الأماكن المحتلة

الأماكن المحتلة في الريف المغربي 
يوجد الكثير من الأماكن التي سرقتها إسبانيا من الريف 
و قد كان الإستعمار الإسباني دخل هنا منذ مدة زمنية بعيدة جدا 
فالبرغم من المجهودات التي بذلها الريفيون لاسترداد أرضهم إلا أنه بقيت هناك بعض الثغور المحتلة و منها 
مدينة مليلية تلك المدينة الكبيرة من حيث المساحة و التي تتموقع جغرافيا على الساحل المتوسطي 
و قد كان المعتدون الإسبان قد استولوا عليها منذ سنة 1500 ميلادية 
و لم تنجح كل المحاولات من أجل استعادتها 
أما الآن فإنه من الصعب جدا استرجاعها في ظل الظروف الراهنة 
و لا يزال الريفيون ينتظرون الفرصة المناسبة لاسترداد هذه البقعة الجميلة من الريف الحبيب 
و ليس مليلية فقط بل حتى مدينة سبتة التي تقع بالقرب من طنجة 
لقد استولت عليها إسبانيا منذ زمن بعيد و لا تزال تحت السيطرة الأجنبية لحد الآن 
و ليس هاتين المدينتين فحسب 
و إنما الكثير من الجزر الأخرى التي تقع بالقرب من هاتين المدينتين تسيطر عليها دولة إسبانيا المستعمرة لأراضي غيرها 
و السبب الذي جعل إسبانيا تسيطر على كل هذه الأراضي طوال هذه المدة و حتى الآن هو كون الريف و الدولة المغربية بشكل عام لا يستطيعون استرجاعها لأن ليس لدينا في الوقت الحالي ما يكفي من القوة العسكرية من أجل قتل الإسبان و طردهم إلى بلادهم من وراء البحر 
و الإسبان يعرفون ذلك جيدا 
و تتخذ السلطات الإسبانية بعض الإجراءات التعسفية من حين لآخر لمنع المغاربة من دخول أراضيهم 
ففي بعض الأحيان يسمحون للذين يحملون رقم بطاقة التعريف الوطنية المنتمية للأقاليم القريبة من المدن المحتلة 
و في بعض الأحيان يرفضون و يطلبون جواز السفر و كذلك يصل بهم الأمر في بعض الأحيان إلى طلب الفيزا 
هذا كله لأننا الآن في زمن الذل 
و الإسبان في زمن العزة 
و قد تنقلب عليهم الدورة في الأزمنة القادمة و بإذن الله  سيتم طردهم إلى وراء البحر و ربما قد نتبعهم هناك للإستيلاء على بعض مدنهم مثلما سيطروا على مدننا طوال هذه المدة 
و من جهة أخرى 
فإن هذه المدن المحتلة يستخدمها الكثير من الريفيين في التجارة بالمواد المهربة التي تأتي من هناك 
و تأتي بأثمنة أرخص من نظيراتها المغربية 
و يعتمد على تلك السلع المهربة من هناك الكثير من الناس 
و هذا ما جعل القضية تبقى سجالا بين شد و جذب 
إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا 

و للإشارة فإن الدولة الإسبانية تسيطر أيضا على جزر الكناري أو جزر الخالدات الموجودة جنوب غرب المغرب 
لأنه و كما قلت فإن المغرب الآن ضعيف مقارنة مع إسبانيا 
فلو كان قويا لعمل على استعادة أرضه و لطالب بتعويضات على كل هذه المدة الزمنية التي مضت